الحكومة الأسترالية تعلن عن آخر ميزانية قبل الانتخابات التي ستعقد قريبا.
أعلن وزير الخزانة الأسترالي جوش فرايدنبرغ عن الموازنة الفيدرالية الجديدة والتي احتوت على حسومات على ضريبة الدخل يستفيد منها نحو عشرة ملايين مقيم في أستراليا.
كما أعلن فرايدنبرج عن فائض موازنة بلغ 7.1 مليار من الدولارات لأول مرة منذ 12 عاما.
وتبلغ قيمة الحسومات على ضريبة الدخل إلى 1080 دولاراً للأسرة ذات الدخل الواحد، و2160 دولاراً للأسرة ذات الدخلين.
وتٌطبق الحسومات على أصحاب الدخول السنوية التي تصل إلى 126000 دولا في العام.
كان التحالف الحاكم قد أعلن في موازنة عام 2018 عن تخفيضات ضريبية تعدت مبلغ 500 دولار.
عن الهجرة قال وزير الخزانة إن الحكومة بصدد وضع نوعين جديدين من التأشيرات لجذب المهاجرين للمناطق النائية، في مشروع ينفذ على خمسة أعوام ويكلف الحكومة 49.6 مليون دولار، ويسمح النظام المقترح للمهاجرين بالقدوم والمكوث في المناطق النائية لخمس سنوات على الأقل.
كما خُصِّص في الموازنة مبلغ يصل لمائة مليار من الدولارات لصالح مشروعات البنية التحتية تنفق خلال عشر سنوات.
وزير الخزانة قال أيضاً إن الحكومة تقول إنها ستركز جهودها في الفترة القادمة على إلغاء قانون إجلاء اللاجئين الطبي وستبقي على مخيم جزيرة الكريسماس مع تقليل الإنفاق عليه ليصل إلى نحو 23 مليون دولار.
في الموازنة الجديدة خصصت الحكومة نحو 27 مليون دولار لمدارس اللغات الخاصة بالجاليات وللجمعيات التي توفر خدمات للجاليات.
وتعتبر هذه الموازنة الأولى لوزير الخزانة الحالي جوش فرايدنبرغ، والذي تولى منصبه قبل سبعة أشهر، بعد الإطاحة برئيس الوزراء السابق مالكولم ترينبول.
كما تعد هذه الموازنة الأولى لرئيس الوزراء الأسترالي الحالي سكوت موريسون في منصبه كزعيم للتحالف و رأس السلطة التنفيذية في أستراليا، ففي العام الماضي كان موريسون وزير الخزانة، وكان هو من أعلن عن موازنة عام 2018، قبل أن يطيح تحدي الزعامة داخل حزب الأحرار برئيس الوزراء السابق مالكولم ترينبول ، ويتولى موريسون منصبه.
هذا وتعتبر هذه الموازنة الأخيرة للتحالف الحاكم قبل الدعوة لانتخابات فيدرالية من المتوقع أن تُعقد في شهر أيار المقبل.
الرابحون و الخاسرون في موازنة عام 2019
الرابحون
الأسر ذات الدخلين ستحصل على خصم ضريبي يصل إلى 2160 دولاراً لأصحاب الدخول السنوية التي تصل إلى 126000 دولاراً في العام.
الأسر ذات الدخل الواحد ستحصل على خصم ضريبي يصل إلى 1080 دولاراً لأصحاب الدخول السنوية التي تصل إلى 126000 دولاراً في العام.
المهاجرون القادمون إلى أستراليا: الموازنة تؤكد تخفيض عدد المهاجرين من 190 ألفا إلى 160 ألفا لكن الحكومة بصدد وضع نوعين جديدين من التأشيرات لجذب المهاجرين للمناطق النائية.
، يسمح النظام المقترح للمهاجرين بالقدوم والمكوث في المناطق النائية لخمس سنوات على الأقل.
ولاياتا كوينزلاند وفيكتوريا لهما الحظ الأكبر من مشاريع البنية التحتية وتصل تكلفة هذه المشاريع إلى 100 مليار على عشر سنوات.
أصحاب الأعمال الصغيرة سيحصلون على خصم على رأس المال يصل إلى 250000 ألف دولار للشركات ذات رأس المال الذي لا يتجاوز 50 مليونا.
ذوو الأمراض النفسية لأن الحكومة ستخصص 461 مليون دولار لعلاج الأمراض النفسية والعمل على منع أو تقليل حالات الانتحار.
الخاسرون
اللاجئون لأن الحكومة تقول إنها ستركز جهودها في الفترة القادمة على إلغاء قانون إجلاء اللاجئين الطبي ولأن عليهم الآن الانتظار 12 شهراً للحصول على منحة البطالة.
المهاجرون لأن الموازنة تؤكد تخفيض عدد المهاجرين من 190 ألفا إلى 160 ألفا.
البنوك لأن الحكومة قالت إنها ستستمر في التشديد على المؤسسات المصرفية.
مستحقو المعونات الاجتماعية لأن الحكومة ستحول النظام الحالي لنظام يعتمد على استخدام الحاسوب وبالتالي قد يقلق البعض من التحول الجديد وتبعاته.
ردود فعل الأحزاب السياسية على موازنة أستراليا لعام 2019
وصف وزير الخزانة الموازنة بأنها موازنة “تاريخية” لاحتوائها على فائض لأول مرة منذ سنوات.
لكن الأحزاب السياسية الأخرى كان لها رأي مختلف.
فقد أعلن بيل شورتن زعيم حزب العمال المعارض أن الموازنة هي محاولة لمسح ذاكرة الأستراليين قائلاً “هذه الحكومة تلقي بحفنة من الدولارات، وتأمل أن ينسى الأستراليون ما عانوه في السنوات الماضية”
وأضاف شورتن: “هذه الحفنة لن تعوض اقتطاع الأموال من المدارس و المستشفيات، وعدم التحرك فيما يتعلق بالتغير المناخي.”
في حين اعتبر زعيم حزب الخضر الأسترالي ريتشارد دي ناتالي أن الموازنة “محاولة بائسة لشراء الأصوات بدلا من التخطيط لمستقبل الأمة.”
وقال دي ناتالي “نحتاج لخطة لمقاومة التغير المناخي، وللطاقة المتجددة، وللتحول من الوقود. كان من الممكن تمويل الجامعات و التدريب المهني مجاناً من كل هذه الحسومات و الفائض.”
من الجدير بالذكر أن الموازنة احتوت لأول مرة منذ 12 عاما على فائض مالي قدره 7.1 مليار.
هذا وتعتبر هذه الموازنة الأخيرة للتحالف الحاكم قبل الدعوة لانتخابات فيدرالية من المتوقع أن تُعقد في شهر مايو/أيار المقبل.
المصدر س ب س