يحتفل بيوم الشباب الدولي سنويا في 12 آب/أغسطس لتركيز اهتمام المجتمع الدولي بقضايا الشباب والاحتفاء بإمكانياتهم بوصفهم شركاء في المجتمع العالمي المعاصر. ويتيح هذا اليوم فرصة للاحتفال بأصوات الشباب وأعمالهم ومبادراتهم وتعميم مشاركاتهم الهادفة.
موضوع عام 2022: التضامن بين الأجيال: خلق عالم لكافة الأعمار
وفي حديث مع SBS Arabic24 قال الشاب رشيد غيّه الذي يبلغ 27 عاما من العمر، ويدرس علم النفس، إن هناك الكثير من الأمور الإيجابية التي يطبقها الآباء في التربية لكن هناك أمورا أخرى يجب أن يهتموا بها أيضا.
“من أحلى الأشياء التي قام بها أهلنا هي كيف زرعوا فينا المحبة والارتباط بين الأهل والمجتمع وهذا يجعلنا فخورين بهويتنا”.
“أهلنا يحبوننا كثيرا وضحوا كثيرا لكي تكون حياتنا حلوة وسهلة ولكي يكون لدينا فرص جيدة بالحياة لكن أحيانا ومن كثرة محبتهم لنا ورغبتهم بأن ننجح في الحياة، قد تنقلب هذه المحبة إلى ضغط مما يصعب التصرف لدى الشباب”.
الضغط لفترة طويلة قد يولد الانفجار
ويضيف رشيد غيّه: “إذا زاد هذا الضغط واستمر لوقت طويل يمكن أن يؤثر بشكل سلبي على الصحة النفسية، وعندما تعتل الصحة النفسية تصبح الأمور كلها -حتى الأمور التي يريد الشاب أن يفعلها- تصبح أصعب، فيجد الدراسة أصعب، والعمل أصعب، والمشاركة في الحياة مع الآخرين كالأهل والأصدقاء أصعب، ويمكن أيضا أن يتعرض لزيادة المشاكل في الحياة، وهذا يزيد من المشاكل بين الأهل والشباب”.
ويقول رشيد إن هذه الصعوبات تنعكس على جميع أفراد العائلة: “هذا لا يؤثر فقط على الشاب لكن أيضا على كل أفراد العائلة”.
المعرفة قوة ويمكن لجيل الشباب الاستفادة من خبرة الجيل الأكبر
أما الشابة جمال فتقول إن الجيل الأكبر لديه خبرة في أمور الحياة ويجب على الشباب الاستفادة من خبرتهم، لأنهم يعرفون كيف ولماذا تحصل الأمور، لكنها تدعوهم أيضا إلى الإصغاء إلى هموم الشباب لأن هناك أمورا تتغير دائما في الحياة، ويجب احترام حرية التعبير.
على الكبار أن يصغوا أيضا لهموم الشباب ويتحاوروا معهم لأن الأشياء تتغير
هناك حاجة للعمل عبر الأجيال لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتجنب ألا يتخلف أي فرد عن ذلك الركب.
وتقول
إن الهدف من يوم الشباب الدولي لعام 2022 هو إسماع الرسالة التي مفادها أن هناك حاجة للعمل عبر الأجيال لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتجنب ألا يتخلف أي فرد عن ذلك الركب.
كما يُراد من هذه المناسبة كذلك إذكاء الوعي ببعض المعيقات التي تحول دون التضامن بين الأجيال، ولا سيما التمييز ضد كبار السن، مما يؤثر بالتالي في فئتي الشباب وفي كبار السن، فضلا عن آثار الضارة على المجتمع ككل.
كلمة الأمين العام للأمم المتحدة
“نحن نحتفل باليوم الدولي للشباب وقوة الشراكة فيما بين الأجيال. شعار هذا العام: التضامن ما بين الأجيال – خلق عالم لكل الأعمار يذكرنا بحقيقة بديهية: نريد الناس من كل الأعمار أن يتضامنوا معا لبناء عالم أفضل للجميع.
كثيرا ما يمنع التمييز ضد كبار السن من تحقيق هذا التعاون الأساسي، وعندما يتم استبعاد الشباب من عملية اتخاذ قرارات تؤثر على حياتهم، أو عندما يحرم كبار السن من فرصة الاستماع لهم، نكون جميعا خاسرين.
التضامن والتعاون أهم الآن من أي وقت مضى مع ما يواجهه عالمنا من تحديات خطيرة تهدد مستقبلنا جميعا من كوفيد -19 إلى تغير المناخ، إلى النزاعات والفقر وعدم المساواة والتمييز، نريد سواعد الجميع لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء عالم أكثر سلاما نصبو إليه جميعا.
ويضيف السيد غوتيريش قائلا:
“هذا ما يدفعنا لإنشاء مكتب خاص بالشباب في الأمم المتحدة ويجب علينا ضمان أن الجيل الكبير لديه وصول إلى حماية المجتمع، والفرص لكي يشاركوا بخبراتهم الحياتية.




















